“الاونروا” تعلق العمل بالنظام الاستشفائي الجديد.. والقوى الفلسطينية تواصل التحركات الاحتجاجية

البلد | محمد دهشة

بعد تحركات اجتجاجية شارفت على دخول شهرها الثالث، وتأكيدا لما انفردت صدى البلد بالاشارة اليه منذ ايام، اعلنت وكالة “الاونروا”، “تعليق” العمل بالنظام الاستشفائي الجديد الذي بوشر بتطبيقه منذ مطلع العام 2016 حتى 21 نيسان القادم، والعودة الى السابق، فيما وصفته الاوساط الفلسطينية انه غير كاف وهدفه تهيئة الاجواء المريحة لزيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان المقررة يوم الخميس في 24 اذار الجاري وامتصاص الغضب الفلسطيني لانجاحها دون اي احتجاجات او اعتراضات.

اعلان وكالة “الاونروا” جاء بعد ساعات على اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس “ابو مازن” والمفوض العام لوكالة “الأونروا” في الشرق اﻷوسط بيير كرينبولي في مقر الرئاسة في رام الله مع بحضور عضو اللجنة التنفيذية امين عام جبهة النضال الشعبي الدكتور احمد مجدﻻني، حيث تم التوصل الى ثلاث نقاط اولها، “تعليق” كافة القرارات وثانيها تشكيل لجنه للحوار في لبنان من الفصائل الفلسطينية وادارة “اﻷونروا” للتوصل الى حلول لكافة القرارات التي تتعلق باﻷستشفاء والصحة والتعليم واوضاع مخيم نهر البارد خلال شهر من تاريخه، ثالثها اصدار المدير العام لوكالة “الأونروا” في لبنان ماتيوس شمالي بيانا يعلن فيه “تعليق” القرارات الصادرة سابقا وثم البدء في الحوار مع الفصائل.

فيما تتجه الانظار الى اللقاء الذي سيجمع رئيس لجنة اللحوار اللبناني الفلسطيني الوزير حسن منيمنة مع القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة في لبنان اليوم الثلاثاء، بعدما قررت مواصلة التحركات الاحتجاجية، عقب اجتماع طارئ عقد في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت.

ابلغت مصادر مسؤولة شاركت في الاجتماع “صدى البلد”، ان القرار هو استمرار التحركات الاحتجاجية واعتبار ان البيان في شكله ومضمونه غير واضح وكاف، لجهة “تعليق” العمل بالنظام الاستشفائي الجديد حتى 21 نيسان وليس الالغاء، وان الهدف هو تهيئة الاجواء المريحة لزيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان المقررة يوم الخميس في 24 اذار الجاري وامتصاص الغضب الفلسطيني لانجاحها دون اي احتجاجات او اعتراضات، بعدما قررت “خلية الازمة” في برنامجها الاسبوعي اعلان يوم غضب وتوجيه رسالة الى بان وتسليمه عريضة بالتواقيع وقعها اللاجئون الفلسطينيون من كافة المخيمات، من اجل ان تتحمل “الامم المتحدة” مسؤلياتها في دعم “الاونروا” ماليا ورعاية وتشغيل اللاجئين حتى العودة الى فلسطين وتطبيق القرار 194.

واشارت المصادر، ان “الأونروا” لا تريد أي إستقبال “لا يليق” بالضيف الدولي، ولا تريد أن يكون مكتب “الأونروا” الرئيسي مقفل في ذلك اليوم أو أن يُستقبل في مطار بيروت بيافطات الإحتجاجات والهتافات المنددة، أو أن يعم الإضراب كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية، بحيث تبدو إدارة “الأونروا” في لبنان والإدارة العامة للوكالة عاجزة عن إدارة الأزمة مع اللاجئين، لذلك سارعت “الأونروا” بطلب الإستعانة ببعض المواقف الدولية الداعمة لإمتصاص حالة الإحتجاجات، لتبادر كندا باستعدادها لاستئناف مساهمتها المالية للأونروا بعد أن توقفت منذ العام 2010.

ووصف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية علي فيصل القرار بانه لم يحمل اي جديد بل يتضمن كلاما تضليليا حول تعليق السياسة”، قائلا “ان اي دعوة للحوار لا تستند الى الغاء جميع القرارات التي اتخذت منذ الرابع عشر من ايار 2015 ستكون مرفوضة من كل مكونات المجتمع المحلي الفلسطيني الموحد في تحركاته ومطالبه الشعبية وبالتالي فان الحوار المطلوب ينبغي ان ينطلق من قرار صريح بالغاء جميع الاجراءات الظالمة باعتبارها رزمة واحدة لا فصل بين قطاع خدماتي وآخر”.

واضاف: ان المفوض العام ومديره في لبنان بموقفهما المتعنت يوصدان جميع ابواب المعالجة في وجه شعبنا وقواه السياسية من قبل الاونروا التي لم تترك لشعبنا سوى خيار استمرار التحركات، لذلك نجدد التأكيد على مواصلة هذه التحركات الشعبية التي تشهدها المخيمات والتي تأتي في سياق دفاع الشعب الفلسطيني عن مكتسباته وحقوقه الوطنية بما فيها وكالة الغوث باعتبارها تجسد الالتزام الدولي بقضية اللاجئين الفلسطينيين وبحق العودة حتى تطبيق القرار 194.

بيان الاونروا

وقد جاء في بيان الاونروا، انه في أعقاب تعديلها لسياستها الخاصة بالاستشفاء في لبنان اعتبارا من كانون الثاني 2016 ، عكفت الأونروا على القيام بعملية مراقبة وثيقة ودقيقة لأثر تلك السياسة وردود الفعل عليها، إن التعديلات التي تم إدخالها لم تقم بحرمان أي لاجئ فلسطيني من الحصول على مساعدة الاستشفاء؛ بل عملت على توفير إحالة للمستشفيات أشد حرصا وأدت إلى استخدام أكثر فاعلية للأموال المرصودة.

لقد سمعنا مخاوف وشاهدنا احتجاجات بخصوص التعديلات، ولا نزال مهتمين بأن اللاجئين الأشد عرضة للمخاطر قادرون على تحمل كلفة المساهمة في فواتير الاستشفاء ومن أجل الاستجابة لهذا الأمر في لبنان، قمنا بتأسيس صندوق المشقة الطبية من أجل دعم أولئك الأشخاص المصنفون في خانة الفقر المدقع تحديدا، وقد تسلم هذا الصندوق أول تبرع له من الجهات المانحة.

وتدعو الأونروا قيادات اللاجئين الفلسطينيين للعمل معها من أجل تأسيس مجموعة عمل فنية من الخبراء لمراجعة تنفيذ السياسة حتى تاريخه ولتحديد والتوصية بالمزيد من التعديلات على تلك السياسة وبهدف ضمان توفر المساحة لهذا الحوار فإننا نقوم بتعليق تنفيذ السياسة حتى تاريخ 21 نيسان 2016  إن هذا الاجراء قد تمت المصادقة عليه بالكامل من قبل الرئاسة العامة للأونروا واستنادا إلى عملية التشاور، ستقوم “الأونروا” بالإعلان عن تعديلات إضافية محتملة على سياسة الاستشفاء بحلول الحادي والعشرين من نيسان واننا لعلى ثقة من أن هذه العملية ستنتج حلولا ملموسة وذات مغزى إنه لمن الأهمية بمكان أن يتم خلق ظروف مؤاتية من أجل حوار كهذا والأونروا تناشد، وتثق أيضا، بعدم إعاقة سبل وصول لاجئي فلسطين لكافة خدمات ومنشآت الوكالة وبالمحافظة على سلامة وأمن موظفي الأونروا وبأنه لن يتم منعهم من تقديم الخدمات للاجئي فلسطين وإننا نهدف لتحقيق المزيد من الحقوق والمنافع للاجئي فلسطين المهمشين عن طريق جعل كافة المعنيين يتحدثون بصوت واحد ويعملون سويا.

زيارة تضامنية

زار رئيس التيار الاصلاحي في حركة “فتح” العميد محمود عبد الحميد عيسى “اللينو” على رأس وفد قيادي من “التيار”، موقف باصات “الاونروا” في “حي الصباغ” في صيدا، تضامنا مع المعتصمين فيه رفضا لقرارات وكالة “الاونروا” تقليص خدماتها وآخرها الصحية وهي المرة الثانية في غضون ايام قليلة.

وقال اللينو” ان الشعب الفلسطيني يواجه ثلاثة تحديات كبيرة في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة في المنطقة، الامن والاستقرار في المخيمات ومواجهة سياسة “الاونروا” بتقليص خدماتها وآخرها الصحية، والتصدي لمؤامرة شطب حق العودة”، مضيفا اننا نمر بمرحلة صعبة جدا لجهة الاستهداف السياسي والامني والحياتي، بهدف شطب حق العودة، ولكن الرهان يبقلى على ابناء شعبنا في المخيمات لمواجهة هذه التحديات مع احترامنا للقوى السياسية، مطمئنا ان الحراك الشعبي من الاحياء والقواطع والاحياء ليس بديلا عن احد، قائلا “انني اوجه رسالة واضحة لن نسمح لاحد باستهدافنا والتشكيلات الجديدة نتيجة وعي ابناء شعبنا وهي ليست بديلا عن احد من القوى السياسية واللجان الشعبية فهناك تقصير واضح وفاضح، وعلينا ان تتحمل المسؤولية معا”.

وتعليقك على قرار الاونروا، قال “نحن لسنا ضد اي مقاربة مع الاونروا، هناك مطالب محقة ولا نريد التراجع والتعليق فقط، بل احقاق الحق وتحسين الخدمات، وليس لدينا اي مشكلة ونستمع الى اي افكار جديدة فنحن نطالب بتحسين العيادات وتزويدها بالدواء الدائم والعلاج الكامل وحتى حبات “الفيتامين”، فهذا حق لنا كشعب فلسطيني نعيش اللجوء منذ سبعة عقود ونيف واي تسوية لا تعطي الشعب الفلسطيني حقوقه فهي مرفوضة، وسنواصل التحركات الاحتجاجية حتى النهاية”.

 

 

 

Facebook Comments

شاهد أيضاً

لقاء لشبكة حماية الطفل لوضع خطة ٢٠١٨

نظمت شبكة حماية الطفل في مخيم البرج الشمالي لقاءً جمع اعضاء الشبكة و الذي أُقيم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *