الملخص التنفيذي التقرير السنوي الثالث: أداء «الأونروا» في عام 2015 الأزمة المالية وإعلان «الأونروا» عجزها ضَرَبا منظومة العمل فيها

 

أطلق مكتب شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تقريره السنوي الثالث عن «أداء «الأونروا» في عام 2015: الأزمة المالية وإعلان «الأونروا» عجزها ضَرَبا منظومة العمل فيها»، في 32 صفحة من القطع الصغير.

 

تضمّن التقرير كلمة افتتاحية لمكتب شؤون اللاجئين قدّم فيها العديد من الأسئلة التي وضعها برسم الإجابة لدى إدارة «الأونروا» منها مصير العجز الذي تم استدراك بعضه، ولماذا توقف حراك اللاجئين عندما حُلّت قضية العام الدراسي؟ وهل هذا العجز حقيقي أم ثمة هدر وفساد وبرامج فاشلة؟ ولماذا يبقى دعم الوكالة بيد الدول المانحة ولا يدعمه الصندوق المركزي للأمم المتحدة؟ وكيف رمت «الأونروا» كرة النار في أيدي الفصائل والمحتجين ليحلّوا هذه المشكلة، في حين أن هذه مهمة «الأونروا» والمجتمع الدولي؟!

وتضمن التقرير أوراق عمل حلقة النقاش التي أقامها شؤون اللاجئين في الذكرى السنوية الـ66 لتأسيس «الأونروا» والتي كانت عبارة عن جلستين، بحثت الجلسة الأولى التي ترأسها الباحث الفلسطيني جابر سليمان «الأداء السياسي في مواجهة سياسية «الأونروا» وتقليصاتها»، من خلال ورقتين، الورقة الأولى كانت بعنوان «رؤية فصائل التحالف الفلسطيني وأداؤها في مواجهة أزمة التقليصات» قدّمها علي بركةممثل حركة حماس في لبنان، حيث أكّد أنّ قضية اللاجئين قضية سياسية بامتياز وتتحمل بريطانيا المسؤولية إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية التي أكملت دعمها للاحتلال الاسرائيلي.

وأشار بركة إلى أنّ المشكلة ليست مع الأونروا، إنما المشكلة مع العدوّ الصهيوني المسؤول عن نكبة وتشريد الشعب الفلسطيني والدول المضيفة، لافتاً إلى أن «الأونروا» في السنوات الأخيرة زادت من تقليص المساعدات المالية، والبرامج الإغاثية عن اللاجئين الفلسطينيين، بصورة واضحة للعيان مما يشير إلى محاولتها التنصل من تحمل مسؤولياتها في تقديم أبسط الخدمات الإنسانية للاجئين.

واقترحت الورقة إجراءات محددة لمواجهة الأزمة «الأونروا»، وضرورة وضع برنامج للتأثير عليها، بالإضافة إلى مطالبة منظمة التحرير الفلسطينية أن تفعل دورها في موضوع خدمة اللاجئين الفلسطينيين.

فيما تناول فتحي أبو العردات أمير سر حركة فتح في لبنان في الورقة الثانية «رؤية فصائل منظمة التحرير الفلسطيني وأداؤها في مواجهة أزمة التقليصات»، أكد فيها على اتفاق الفصائل الفلسطينية وجميع الشرائح الفلسطينية على القضايا المطلبية المحقة للاجئين. مشيراً إلى أهمية «الأونروا» بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، ودورها في تأمين الخدمات لهم. ولفتت الورقة إلى أن الحراك الشعبي الذي قام اللاجئون الفلسطينيون به في المناطق الخمسة ضد تقليصات «الأونروا» بحجة العجز المالي أدى إلى تأمين جزء من هذاالعجز، وشدد على أن حلقة النقاش يجب أن تخرج بحلول حقيقية من أجل إنهاء تقليصات «الأونروا». وحمّل أبو العردات المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولية هذا العجز وطالب الدول المانحة بإيفاء التزاماتها المالية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

 

الأوراق التخصصية جرى تقديمها في الجلسة الثانية التي ترأسها علي هويدي، المنسق الإقليمي لمركز العودة الفلسطيني – لندن، عن «تأثير تقليصات «الأونروا» على واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان».

الورقة الأولى قدمها محمد الشولي، مسؤول العلاقات العامة في المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان «شاهد»، بعنوان «تقليصات خدمات «الأونروا» في لبنان وتداعياتها»، تناولت المخاطر التي لحقت باللاجئين الفلسطينيين جراء تطبيق التقليصات والقرارات الجديدة وانعكاسها على أوضاع اللاجئين في لبنان خاصة دول الشتات عامة، حيث ستفرز هذه القرارات إن نفذت نتائج خطيرة جداً على اللاجئين الفلسطينيين وعلى الدول التي تستضيفهم خاصة في لبنان من حيث السعي لفرض التوطين أو التجنيس أو التهجير.

شددت الورقة على الخشية من أن يكون هناك قرار بإلغاء «الأونروا» وإنهاء دورها ووجودها كشاهد دولي على النكبة سوف يجعل الكثير من المخيمات في لبنان مهددة بالإزالة، لأن معظمها مملوك لأشخاص وفق عقود مع الوكالة، وبالتالي سيطالب مالكوها هذه العقارات باسترجاعها.

واستعرض الباحث في شؤون اللاجئين الفلسطينيين ورئيس لجنة فلسطينيي سورية في لبنان إبراهيم العلي في الورقة الثانية «تأثيرات وقف المساعدات لفلسطينيي سورية وتداعياتها»، حيث ركز العلي في ورقته على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين الذين قدِمُوا من سورية إلى لبنان وما قدمته «الأونروا» من خدمات لهم خلال إقامتهم في لبنان، وأوضح كيف أصدرت «الأونروا» عدة قرارات هدفت إلى خفض خدماتها في شتى القطاعات في أقطار عمل «الأونروا» الخمسة، وخاصة فلسطينيي سورية في لبنان تحت مبرر العجز في موازنة الأونروا، كما عرج على التأثيرات السلبية لتلك التقليصات على اللاجئ الفلسطيني السوري في لبنان من كافة النواحي، معدداً وشارحاً للتداعيات الخطيرة على اللاجئين الفلسطينيين من من سورية إلى لبنان، بالإضافة لاستمرار نزيف الهجرة غير الشرعية للخلاص من الأوضاع التي آلت إليها أحوالهم وكذلك الهجرة العكسية باتجاه سورية الأراضي السورية رغم المخاطر المرتفعة المهددة لحياتهم.

 

تطرقت الورقة الثالثة التي قدمها الدكتور إبراهيم الخطيب رئيس مكتب «الأونروا» بمدينة صيدا جنوب لبنان بعنوان «موقف «الأونروا» من التقليصات» وإلى الأسباب التي دعت وكالة الغوث لاتخاذ تلك الخطوات، وذكّرت الورقة على أن تأسيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» صدر عن هيئة الأمم المتحدة، ولا يمكن إنهاء وجودها إلا بقرار من الأمم المتحدة. كما شدد على أن استمرار وجود «الأونروا» متعلق بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، كما تحدث عن ميزانية الوكالة ومصادر تمويلها وأن «الأونروا» تواجه العجز المالي نتيجة عدم التزام الدول المانحة بالوفاء بالتزاماتها المالية للوكالة، مشيراً أن ازدياد عدد اللاجئين الفلسطينيين واحتياجاتهم كانت سبباً في عدم التوازن بين ما تدفعه تلك الدول والاحتياجات المتزايدة للاجئين.

وفيما يتعلّق بفلسطينيي سورية فقد أكّد الخطيب أنّ اللاجئ الفلسطيني السوري إن كانت حالته الصحية طارئة تدفع «الأونروا» كلفة العلاج كاملة، إلاّ أن هناك تقصيراُ فعليّاُ في هذا الجانب.

 

خرجت حلقة النقاش في نهايتها بالعديد من التوصيات، أهمها:  التمسك بوكالة «الأونروا» باعتبارها الشاهد الدولي على جريمة النكبة التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني. وتكثيف التواصل مع إدارة «الأونروا» وطواقم عملها من أجل المساعدة في إيجاد حلول سريعة لأزمتها. ومطالبة المجتمع الدولي، بما فيه الدول العربية، بالإيفاء بالتزاماته تجاه موازنة «الأونروا»، وعدم إعفاء المجتمع الدولي من مسؤولياته التاريخية تجاه اللاجئين و«الأونروا».

بالإضافة إلى توسيع التواصل السياسي والدبلوماسي والحراك الشعبي على المستويات كافة، للوصول إلى وقف التدهور الحاصل في الوكالة.

 

Facebook Comments

شاهد أيضاً

الدفاع المدني الفلسطيني يُقيم دورة تدريبية بالتعاون مع شبكة حماية الطفل في مخيم البرج الشمالي

سوزان حبوس -البرج الاخباري أقامت شبكة حماية الطفل في مخيم البرج الشمالي وبالتعاون مع الدفاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *