التهابات الجهاز التنفسي

فقرة “توعية” اليومية

بقلم : علي مزعل المحمود -الجامعة الاميركية -قسم التمريض

 

دخل فصل الشتاء، وازدحمت العيادات الطبية هنا وهناك بالمرضى والمراجعين، الذين يعاني معظمهم من الالتهابات التنفسية بأنواعها. لذلك ترى الكثيرين لا يحبون فصل الشتاء، مع ما يحمله هذا الفصل من الخير والبركة، وكثير منهم يقصرون في وقاية أنفسهم وأطفالهم ثم يلقون باللائمة عليه.

 

تعتبر الالتهابات التنفسية الحادة من أكثر الأمراض شيوعا في العالم من أي مرض حاد آخر، وخصوصاً في فصل الشتاء؛ حيث يتوفى في الدول النامية سنوياً نحو 15 مليون طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات ثلث هذه الوفيات بسبب الالتهابات التنفسية الحادة، وتحديداً التهاب الرئة حيث يسبب 90 في المئة من مجموع هذه الحالات .والالتهابات التنفسية هي مجموعة الالتهابات التي تصيب الجهاز التنفسي عامة؛ وهي نوعان:

 

الأول: يصيب الجزء العلوي منه، أي الأجزاء الواقعة فوق الحنجرة مثل الرشح والزكام والأنفلونزا والحلق والجيوب الأنفية. وتشكل هذه الالتهابات الغالبية العظمى من أمراض الجهاز التنفسي، وهي بشكل عام غير خطيرة وتستمر عادة لعدة أيام ثم تزول.

 

الثاني: التهابات تصيب الجزء السفلي من الجهاز التنفسي، كالتهابات الرئة والشعب الهوائية، وهي عادة أقل انتشاراً، ولكنها أكثر خطورة وقد تؤدي إلى الوفاة .

 

اسباب الالتهابات الجهاز التنفسي

 

وأسباب الالتهابات التنفسية بنوعيها العلوية والسفلية تنقسم إلى:

 

أسباب بكتيرية: ينتج عنها التهابات عدة أهمها:

 

التهاب اللوزتين الحاد.

 

أسباب فيروسية: ينتج عنه :

 

التهاب الانف و التهاب الحلق

 

أعراض الالتهابات البكتيرية:

 

والالتهابات البكتيرية (التهاب اللوزتين، التهاب الأذن الوسطى، التهاب الجيوب الأنفية) أعراض خاصة بها.

 

ومن أعراض التهاب اللوزتين الحاد نذكر الآتي:

 

حرارة عالية.

 

التهاب الأذن الوسطى:

 

آلام مبرحة في الأذن لدرجة توقظ الطفل من نومه، ما يسبب للرضع بكاء شديدا في الليل غير معروف السبب.

 

أعراض التهاب الجيوب الأنفية:

 

ارتفاع درجة الحرارة إلى 39 درجة مئوية.

 

أعراض الالتهابات الفيروسية:

 

حرارة عالية قد تناهز 40 درجة مئوية.

 

مضاعفات التهابات الجهاز التنفسي

 

عدم معالجة التهابات الجهاز التنفسي يؤدي إلى حدوث التهابات مزمنة، كالتهاب الغدد اللمفاوية الصديدي والتهاب الأذن الوسطى والتهاب حول تجويف العين، وأيضا يؤدي إلى حدوث مضاعفات حادة (دمل أو تقيح أو تجمع السوائل في الغشاء البلوري المحيط بالرئة، خصوصاً عند حديثي الولادة والمسنين وكذلك المدخنين، هبوط في الجهاز التنفسي وأحيانا الموت).

 

وكثير من الناس الذين لايحبون فصل الشتاء، ويلقون باللائمة عليه فيما يحصل لهم ولأطفالهم من انتكاسات صحية لا يلتفتون إلى إهمالهم بحق صحتهم وصحة أطفالهم، ولا ينتبهون إلى الممارسات الخاطئة التي يرتكبونها بحقهم وأطفالهم. فمن الناس الآن من يراعي إعطاء الأطفال المطاعيم في المواعيد المحددة، ومنهم يهتم كثيرا بالتغذية؛ وخصوصاً في سنوات الطفل الأولى، لا سيما الرضاعة الطبيعية، التي تعتبر إحدى أهم الأسباب الوقائية والمناعية التي تحمي الطفل من الالتهابات التنفسية بأنواعها .

 

العلاج

 

الوقاية من الالتهابات التنفسية:

 

إن تجنب العوامل السابقة المساعدة على الإصابة بالمرض والابتعاد عنها تصنف على أنها عوامل وقاية من الإصابة بالالتهابات التنفسية بأنواعها، التي يمكن إجمالها بما يلي:

 

الالتزام بمواعيد المطاعيم الأساسية للطفل يساهم في الحماية من الالتهابات الرئوية الناتجة عن الحصبة والسعال الديكي والتدرن الرئوي .

 

الانتباه إلى البيئة المحيطة بالفرد، وذلك بــــ:

 

تجديد هواء المنزل باستمرار عدة مرات في اليوم .

 

علاج الالتهابات التنفسية:

 

ما تقدم أشكال وأساليب للوقاية من الالتهابات تقي الفرد والمجتمع إلى حد كبير، لكن الوقاية التامة والكاملة غير ممكنة. من هنا كان لا بد من البحث عن أشكال العلاج المتاحة، وعلاج الالتهابات التنفسية. وفي حال وقوعها لسبب أو لآخر، يجب أن يسير في عدة خطوط أهمها:

 

التغذية؛ ويندرج تحتها:

 

الاستمرار في ممارسة الرضاعة الطبيعية.

 

النظافة على كل المستويات وبجميع الأشكال، وتشمل:

 

تنظيف الأنف، وذلك لأن انسداد الأنف يقلل من رضاعة الطفل ويجعله عصبيا، لذلك من الضروري تنظيف أنف الطفل باستمرار، وخصوصاً قبل النوم والرضاعة. ويتم تنظيف الأنف بواسطة لف محرمة أو قطعة قماش نظيفة وإدخالها في أنف الطفل لامتصاص المخاط.

 

ملاحظة حرارة الجسم باستمرار وعن كثب، لأن ارتفاعها مؤشر خطير، لذا لا بد من تخفيض درجة الحرارة، فإذا زادت درجة حرارة المصاب عن 38 درجة مئوية يجب تخفيضها، وذلك باستعمال:

 

كمادات الماء الفاتر على الفخذين والجبين واليدين.

 

وبعد،المجاري التنفسية هي محل الداء والدواء، لذا فالاهتمام بما يدخل لها وما تستنشقه من أولى الأولويات، ومن ذلك: تهوية الغرفة؛ وذلك من خلال فتح الباب أو النوافذ عدة مرات في اليوم، مع مراعاة عدم تعرض المصاب إلى مجرى الهواء،و عدم التعرض للدخان، لأن الأشخاص المعرضين للدخان، سواء كان دخان سجائر أو مصانع أو سيارات، أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي من غيرهم.

 

وللعلاج الكيميائي (العلاج بالعقاقير) دور في الالتهابات التنفسية، لكن لا يلجأ إليه إلا في حالات متقدمة من الالتهابات المصحوبة بسعال حاد أو مزمن، ويجب عدم تناوله إلا بعد مراجعة الطبيب، ووصفه للعقار المناسب، ويجب التنبه إلى استكمال كامل الوصفة الطبية من المضاد الحيوي، حتى لو شعر المريض بالتحسن، وإذا حصل للمريض تقيؤ بعد تناول الدواء مباشرة فيجب أخذ جرعة أخرى .

 

وأخيراً إن فصل الشتاء فصل جميل وسعيد لمن استطاع أن يقي نفسه وأطفاله من الآثار السلبية له، التي لا تقارن بما يحمله من خير وفير وعطاء جزيل للجميع .

Facebook Comments

شاهد أيضاً

خمس فوائد صحية لليمون الاخضر:

📌خمس فوائد صحية لليمون الاخضر: يعتبر الليمون الاخضر اكثر حلاوة من الليمون الاصفر مع نكهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *