الشهيد الذي أثار العاصفة


10743723_718202264939617_117894580_n
من الرجال الذين سبقوا وصدقوا، فكان الشهيد الاول من جنوب لبنان من مخيم البرج الشمالي.”مخيم الشهداء”.
انه الشهيد الذي كسر القاعدة
تغلب حب الوطن على حبه للحياة، فحمل البندقية ومضى
تاركا خلفه المال والولد لكي يرفع الظلم الواقع على شعبه. لم تمنعه التزاماته العائلية عن نصرة وطنه المسلوب، فهب كأنه الريح والصاعقة ملتحقا بإخوانه الفدائيين.كان واحدا من عمالقة جيش التحرير الفلسطيني. الشهيد البطل الذي أوقد شعلة الكفاح المسلح في مخيمات لبنان ليهب شبان فلسطين الى حمل البنادق والتوجه الى تخوم الوطن المحتل ليلقنوا العدو الصهيوني الدروس ويذيقوه طعم العلقم.
الشهيد :مرعي حسن الحسين
مواليد: 1936 الناعمة قضاء صفد
الوضع العائلي :متزوج وله عدة ابناء
التحق في صفوف الثورة الفلسطينية بقوات التحرير الشعبية في بداية عام1969،تلقى دورة تدرييبة في معسكر قطنه في سوريا وانتقل بعدها الى الاردن والتحق بالقطاع الشمالي في اربد حيث كان مقر العمليات قريبا من مستعمرات كفار روبين وبيت يوسف ودحانيا .
قام بتنفيذ العديد من المهام الفدائية الى ان كانت مهمته الاخيرة التي لقي فيها ربه. بتاريخ 9-4-1969
تم رصد دورية صهيونية تقوم بحراسة منطقة المشارع قبالة مستعمرة كفر روبين. فتم وضع الخطة لضربها، وهي منطقة مهمة واستراتيجية حيث تتجمع فيها المياه من الجبال المجاورة،كما أنها غنية بالينابيع .انطلق الرجال وكان عددهم اثني عشر مقاتلا بعد اشارة الاستعداد لضرب الهدف المذكور وهو عبارة عن:
دورية مؤلفة من ناقلتي جند وكاسحة الغام وجيب لاندروفر ،حيث احكم المقاتلون المصيدة للدورية فتم تدمير جميع الآليات وايقاع العدو بين قتيل وجريح ،وفرار من بقي حياً منهم .
هنا تنبهت نقاط الحماية واشتبكت مع المقاتلين واوقعوا في صفوف الابطال جريحين، هما جمعة ابو النجا والبطل مرعي حسن الحسين ،دام الاشتباك من قرابة الساعة السابعة مساء حتى الساعة السابعة صباحا،استطاع افراد العملية الانسحاب وتم نقل المصابين الى مستشفى الأميرة بسمة في إربد، لكن ما لبث للفدائي مرعي أن فارق الحياة .تم نقل جثمان الشهيد مرعي في موكب مهيب الى سوريا ثم لبنان واستقبل الشهيد بجنازة رسمية لم يشهد لها جنوب لبنان مثيلا شارك فيها اكثر من خمسين سيارة وباصا و حشودا جماهيرية كبيرة جدا،نسوة وشيوخا وساسة،وقد تم نقل جثمان الشهيد على ظهرملالة تابعة للجيش اللبناني .كانت مسيرة التشييع تمتد لأكثر من عشرة كيلو مترات،وتم استقبال الشهيد في مخيم البرج الشمالي بالزغاريد والورود وبأناشيد الثورة الفلسطينية ثم دفن في مقبرة صور بطلب من الامام موسى الصدر، تكريما للشهيد البطل وتكريما لتاريخ صور.العريق.
رحم الله شهيدنا وشهداء الثورة الفلسطينية.

اعداد:مروان ابراهيم ومصطفى دحويش
apalasten@facebook.com

Facebook Comments

شاهد أيضاً

تحت عنوان “سوا بنحميك”

وفي اطار مشروع (شبكات حمايه حقوق الطفل الفلسطيني في المخيمات الفلسطينيه في لبنان) نظمت شبكة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *