متابعة فلسطينية لملفات سياسية وأمنية “ساخنة” في عطلة الاعياد

 

البلد | محمد دهشة

 

لم تحجب عطلة “عيد الميلاد” المجيد الإهتمام السياسي والأمني اللبناني والفلسطيني عن متابعة سلسلة من الملفات الساخنة، أبرزها تحصين أمن وإستقرار المخيمات وإستمرار إقامة النشاطات الرافضة لقرار الرئيس الاميركي رونالد ترامب بإعتبار القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، فيما بدأت حركة “فتح” تستعد لإحياء ذكرى الثانية والخمسين.

لم تخف أوساط مسؤولة فلسطينية مسؤولة لـ “صدى البلد”، مخاوفها من توتير أمني مفاجىء أو إفتعال قضية ما من أجل حرف الأنظار عن إستمرار النشاطات الداعمة للقدس، لذلك تركز الاهتمام على تحصين الوضع الامني في مخيم عين الحلوة ومنع اي خلل، وقد ترجم ذلك بالاجتماع الطارىء الذي عقدته “القيادة السياسية” للقوى الوطنية والأسلامية في صيدا في قاعة مسجد “النور” في المخيم ، بحضور أمين سر إقليم حركة “فتح” في لبنان حسين فياض “أبو هشام”، حيث بحث المشاركون ايضا بخلفية ما نشرته إحدى الصحف عن أسماء لمطلوبين في الوقت الذي يشهد فيه المخيم حالة من الاستقرار الأمني وتعزيز سبل العلاقة بين المخيم بكل أطيافة والمخيم والجوار.

وتساءل المشاركون عن اسباب تسليط الأضواء على المخيم من بوابة “داعش”، معتبرين انه يهدف الى خلق بلبلة وفتنة تجر المخيم الى توترات أمنية لا تخدم المصالح المشتركة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، اضافة الى ضرورة تسهيل وإدخال مواد الأعمار لأهلنا لاعادة ترميم منازلهم في ظل الظروف المأساوية التي يعيشها شعبنا في المخيمات، داعين الى الحفاظ على الهدوء وعدم اطلاق النار في المناسبات الخاصة أو العامة لما لها من إنعكاسات سلبية وتسيء لأهلنا والجوار اللبناني”.

توازيا، حملت زيارة قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا العميد “ابو أشرف” العرموشي وقائد القوة المشتركة الفلسطينية العقيد بسام السعد الى حي لوبية رسالة “طمأنة”، حيث التقيا  رئيس رابطة لوبية الاجتماعية ابو وائل زعيتر بحضور عدد من أعضاء الرابطة، وجرى بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق لتحصين الوضع الامني في المخيم، وضرورة الالتزام بقرار عدم إطلاق النار في المناسبات من كافة الفصائل الفلسطنية والقوى الاسلامية بالتعاون مع روابط ولجان الأحياء.

بينهما، عقد لقاء مشترك بين وفد من حركة “فتح” ضم سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور وأمين سر الحركة وفصائل “منظمة التحرير الفلسطينية” في لبنان فتحي أبو العردات، وبين قيادة الجبهة “الشعبية” ضم نائب الأمين العام للجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد وعضوا المكتب السياسي للجبهة ماهر الطاهر ومروان الفاهوم ومسؤول “الجبهة” في لبنان مروان عبد العال في مكتب “الجبهة” في مخيم مار الياس، بحضور أمين سر إقليم لبنان حسين فياض، قائد “قوات الأمن الوطني” الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب، عضو اقليم لبنان غسان عبد الغني وأمين سر “فتح” في بيروت سمير أبو عفش.

وجرى خلال اللقاء التأكيد على حفظ امن واستقرار المخيمات، وأهمية إستمرار النشاطات الداعمة للقدس لمواجهة قرار ترامب وتعزيز الوحدة والتلاحم والتمسك بالموقف الفلسطيني الموحد، وتم التأكيد على تعزيز دور “منظمة التحرير الفلسطينية” الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وعلى العلاقة التاريخية التي تجمع حركة “فتح” و”الجبهة الشعبية” والتاريخ النضالي المشترك في مسيرة الثورة الفلسطينية.

هاجس “الاونروا”

الى جانب تحصين الأمن وإستمرار النشاطات، بدأ يلوح في الافق المخاوف من قيام وكالة الاونروا” بتقليص خدماتها، وعقد مكتب شؤون اللاجئين الفلسطينيين في حركة “حماس” في لبنان ندوة بعنوان “الاونروا بين تراجع خدماتها والتهديدات الدولية بإلغائها”، طالب فيها رئيس المكتب فضل طه “أبو أحمد” وكالة «الأونروا» بتحسين خدماتها بدل إنهائها، والدولة اللبنانية بتسهيل أمور الفلسطينيين في لبنان والقادمين من سورية، بينما اعتبر أبو العردات، أنه لا أحد يستطيع تصفية القضية الفلسطينية لا قرارات الأونروا ولا قرار الرئيس الأميركي ترامب بإعلانه القدس عاصمة لكيان الاحتلال لأن فلسطين أكبر من أن تُصفى، وشدد المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان الدكتور احمد عبد الهادي، أنّ مشروع برنامج تخفيض خدمات وكالة “الأونروا” يأتي في سياقٍ سياسيّ بامتياز، لأن المشروع القاضي بتصفية قضية اللاجئين يسير على قدم وساق”، معتبرا أنّ التحركات ضد وكالة “الأونروا” كان الهدف منها الحفاظ على الوكالة وليس إسقاطها لأنّها ما زالت تشكّل العنوان الأممي لقضية حق العودة، بينما أوضح مدير “الأونروا” في منطقة صيدا ابراهيم الخطيب في تعقيبه، أنّ نقد وكالة الأونروا هو نقدٌ بناء من أجل مصلحة المجتمع، مؤكّداً أنّ عجز الأونروا نحو 49 مليون دولار أمريكي ما هو إلاّ دليلٌ على الفشل السياسيّ للدول المانحة بهدف تصفية قضية اللاجئين، مشيرا إلى أنّ هناك مشروعاً جديداً سيتمّ إنجازه حيث سيستهدف المنازل المدمّرة في حي الطيرة بالمخيم نتيجة الاشتباكات الدامية الأخيرة في عين الحلوة.

ترشيح انتخابي

في خطوة لافتة، اعلن راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك الملكيين المطران ايلي بشارة الحداد ترشيح الدكتور سليم الخوري عن المقعد الكاثوليكي في دائرة صيدا – جزين، وهو المقعد الوحيد الذي يشغله حاليا النائب عصام صوايا الدائم السفر والاقامة في الخارج.

وقال المطران الحداد في عظة عيد الميلاد في مطرانية الروم الكاثوليك للملكيين في صيدا من حقنا أن نعطي صفات المرشح المسيحي الذي نريد ان يمثلنا في الندوة البرلمانية، ان يكون ابن المنطقة أولا، يعيش فيها، يعرف شؤونها وشجونها، عانى من تهجيرها كما فرح بالعودة اليها، نسلمه شؤون وشجون المنطقة بين صيدا وجزين، وندعو جميع ابنائنا الى المشاركة الكثيفة في الانتخابات، لنجعل من وجودنا فعالا في منطقتنا الأم، نتفاعل مع مجتمعنا ونحي الصلات القديمة الحديثة بكل أبعادها، هذه الصفات تنطبق على أحد المرشحين بيننا الدكتور سليم الخوري، وقد اوعزنا الى المعنيين الكبار الذين هم يحددون من يرشحون او لا يرشحون، اننا نريد شخصا، ابن المنطقة يمثلنا في صيدا وشرق صيدا وجزين، نريده أن يكون قد عاش كل هموم المنطقة ويعرف كافة تفاصيلها.

سرقة وتوقيف

أمنيا، أقدم مجهولان على سرقة محل في منطقة “الفيلات” شرق المدينة قرب ساحة النداف، يعود للمواطن (مصطفى.ن) وقد أعتدوا عليه بالضرب، قبل ان يقوما بسرقة “غلة” البيع ويفران الى جهة مجهولة، حيث حضرت القوى الامنية وباشرت تحقيقاتها لمعرفة الفاعلين.

فيما اوقفت دورية من مفرزة استقصاء الجنوب فتاتين لبنانيتين على الكورنيش البحري لمدينة صيدا بجرم ترويج عملة مزيفة، هما (أ.ح) و(ن.ش.د) حاولتا ترويج مئة دولار مزورة في احد المحلات في شارع رياض الصلح، ولكن صاحب المحل اكتشف انها مزورة ثم إنتقلتا الى الكورنيش البحري لمدينة صيدا لمحاولة الشراء من بائع مكسرات، فقامت دورية من مفرزة استقصاء الجنوب بتوقيفهما حيث تم تسليمهما الى مخفر صيدا القديمة لاجراء المقتضى القانوني بحقهما.

Facebook Comments

شاهد أيضاً

نصر الله: إسرائيل تقف وراء تفجير صيدا وهذه “بداية خطيرة”

بيروت – وكالة قدس نت للأنباء اتهم أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *