عطايا: الشعب الفلسطيني ليس رقما مهما قل أو كثر.. بل صاحب قضية سياسية بامتياز

في إطلالته الأولى من صيدا مع وفد من “منتدى الإعلاميين الفلسطينيين” في لبن

عطايا: الشعب الفلسطيني ليس رقما مهما قل أو كثر.. بل صاحب قضية سياسية بامتياز

عطايا: القرار الأميركي أعاد البوصلة إلى فلسطين كقضية مركزية وسرع في المصالحة الوطنية

عطايا: يجب دعم الانتفاضة الفلسطينية دفاعا عن القدس وعدم التلهي بأية قضية جانبية

 

منتدى الاعلاميين الفلسطينيين في لبنان

 

الحديث مع ممثل “حركة الجهاد الإسلامي” في لبنان إحسان عطايا لا يمل، فالوقت يمضي سريعا في حضرة فلسطين وأحد ممثلي المقاومة، في إطلالته الأولى على الإعلاميين الفلسطينيين في صيدا، استرسل في شرح موقف الحركة من التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في فلسطين ولبنان والمنطقة، فذلك “القيادي المثقف” “والمقاوم العتيق”، الوافد من رحاب الإدارة والتعليم، يجيد قواعد اللغة العربية واللعبة السياسية معا، يعيد صياغة الجمل والمفردات بطريقة وطنية ليجعل منها أدبيات تخاطب الحاضر بلغة تجمع بين الماضي والمستقبل، يوازي فيها بين الحساب والأرقام والجفرافيا والتاريخ، ليخلص “أن الشعب الفلسطيني ليس أرقاما أو أعدادا مهما قل أو كثر، بل قضية سياسية بإمتياز، وأن الشعب الفلسطيني في المخيمات الذي ما زال يتحمل مرارة اللجوء والتشريد في ظل حرمانه من الحقوق المدنية والاجتماعية، لن يفرط بحق العودة ويرفض التوطين بكل أشكاله.

في مدرسة الأمين العام لـ “حركة الجهاد الإسلامي” الشهيد فتحي الشقاقي وخلفه الدكتور رمضان عبد الله شلح، نهل الحقوق غير القابلة للصرف أو القسمة، آمن بالجمع والضرب للوصول إلى النتيجة، فالقدس عربية وستبقى إلى الأبد وإن قرار الرئيس الأميركي رونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني ونقل السفارة الأميركية إليها، “لن يغير في واقعها شيئا”، يقول عطايا، قبل أن يؤكد “أن نتائج القرار الأميركي على أرض الميدان جاءت معاكسة، أعاد توجيه البوصلة إلى فلسطين باعتبارها قضية العرب والمسلمين المركزية بعد ضياعها في أتون الخلافات وما سمي بـ “الربيع العربي”، وأعاد النبض إلى الشارع العربي الغارق بهمومه ودمائه والمنحور بمشاكله الداخلية حتى العظم، سرع في إتمام المصالحة الفلسطينية التي كانت في مأزق حقيقي، والتي كان يراد لها أن تحدث فتنة في غزة”، باعتقاده “ليس المطلوب الوحدة الفصائلية، بل الوحدة الوطنية التي تعيد ترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة برنامج وطني يقوم على المقاومة للتحرير والعودة”.

عطايا اعتبر امام وفد من “منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في لبنان ضم رئيسه محمد دهشة والأعضاء “أبو وائل كليب، وعصام الحلبي، ورمزي عوض، وآمنة عوض، ومصطفى شحادة، وزياد حليحل” في لقاء هو الأول في مكتب الحركة في صيدا بعد تسلمه مهامه رسميا كممثل للحركة في لبنان، “ان المطلوب اليوم استمرار الانتفاضة ودعمها بمختلف الأشكال لأنها “فرصة ذهبية” لاستعادة الحقوق الفلسطينية المسلوبة”، مشددا على “دور الإعلام المحوري في دعم هذه الانتفاضة ورفع الصوت إلى المحافل الدولية كي تحدث فرقا في الصورة النمطية الفلسطينية”.

وأكد عطايا، “أن الإعلام والمقاومة وجهان لعملة واحدة، وقد أدى الإعلام اللبناني دورا كبيرا في عدوان تموز عام 2006 في الانتصار على العدو الصهيوني، فيما المطلوب اليوم من الإعلام ان يبقي القدس في سلم أولوياته وخاصة الإعلام الفلسطيني نصرة لها ودفاعا عنها وعن كل المقدسات الإسلامية والمسيحية في كل فلسطين”، مشددا “علينا أن نعمل على التصدي لأي مخطط أو قرار يريد تبريد “الانتفاضة” الحالية أو احتواء الغضب الجماهيري دفاعا عن القدس ورمزيتها”، محذرا من “خطورة التلهي بقضايا جانبية أو هامشية لحرف الاهتمام عنها”، معتبرا أن “ترجمة الدعم للقضية الفلسطينية يقوم على قطع العلاقات مع أميركيا وطرد السفراء وقطع العلاقات وكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني لمن يرتبط بمعاهدات سلام معه.

وعن نتائج “التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان” الذي أجرته “لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بالشراكة مع إدارة الإحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، والذي أكد ان العدد الفعلي للاجئين الفلسطينيين في لبنان يبلغ  174422 فردا فقط، اعتبر عطايا أنه سلاح ذو حدين، قد يستخدم إيجابا في تخفيف المعاناة ودعم وكالة “الأونروا” وحتى الضغط على العدو الصهيوني من أجل العودة، وقد يستخدم سلبا من أجل فرض التوطين وشطب القضية الفلسطينية”، قبل أن يؤكد “أن لبنان الرسمي والشعبي وكل القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية قد أجمعت على رفض التوطين وضرورة تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتوفير حياة كريمة له إلى حين عودته إلى دياره”.

واعتبر عطايا، أنه مهما كانت ارقام اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فإن ذلك لن يحدث فرقا، فنحن لسنا أرقاما أو أعدادا فقط، بل أصحاب قضية سياسية بامتياز وهدفنا العودة إلى فلسطين، ولن نرضى عنها أي بديل”، آملا في الوقت نفسه أن “يفتح هذا التعداد الآفاق على تنظيم العلاقة اللبنانية الفلسطينية، وصولا إلى منح الشعب الفلسطيني حقوقه المدنية والاجتماعية من دون أن يؤثر ذلك على التركيبة اللبنانية بتشعباتها السياسية والديمغرافية والمذهبية.

وأمل عطايا، أن يشمل العفو العام الذي تتحدث عنه القوى السياسية اللبنانية، المطلوبين من أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان، لأنه يسهم جديا في تحصين أمن المخيمات والجوار اللبناني ويقطع الطريق على أي استغلال مشبوه لبعض الفلسطينيين”، مؤكدا أن “الفلسطيني لن يكون إلا عامل أمن وأمان واستقرار للبنان الذي قدم الكثير من التضحيات في سبيل القضية الفلسطينية، وما زال. شاكرا وقوف لبنان إلى جانبنا بوجه قرار ترامب والمشروع الأميركي الصهيوني على مستوى رئاسة الجمهورية والبرلمان والحكومة والأحزاب الوطنية والإسلامية والمنظمات الأهلية والعلماء والشخصيات والفعاليات وعموم الشعب اللبناني الشريف.

Facebook Comments

شاهد أيضاً

نصر الله: إسرائيل تقف وراء تفجير صيدا وهذه “بداية خطيرة”

بيروت – وكالة قدس نت للأنباء اتهم أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *