الشائعات تؤرق عين الحلوة.. وبدء مسح المطلوبين مطلع الاسبوع القادم

البلد | محمد دهشة

 

على وقع الشائعات التي تؤرق مخيم عين الحلوة وقواها السياسية إرتباطا بالأزمة اللبنانية على خلفية إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، خطف الأنظار توقيف الأمن العام الجندي محمد عنتر، الذي فر الى مخيم عين الحلوة، ومنه مع المطلوب الأخطر “رقم واحد” شادي المولوي منذ أسابيع، ما فتح الباب على “كنز” من المعلومات حول هذ القضية الشائكة وتحديد مصير المولوي.

وأبلغت مصادر “صدى البلد”، أن الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان في أعقاب إستقالة الحريري دفعت القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية الى رفع وتيرة مراقبتها لبعض المناطق التي يمكن أن تشكل “فتيل توتير”، ومنها المخيمات الفلسطينية وأماكن تجمع النازحين السوريين، إضافة الى بعض الأشخاص “الخطيرين”، تزامنا مع اجراءات أمنية إحترازية ترجمت بتسيير دوريات في مختلف المناطق ومنها مدينة صيدا التي تعتبر “باروميتر” لقياس درجة الازمة.

وأكدت أن قادة الأجهزة الأمنية في المدينة منذ استقالة الرئيس الحريري عمدوا الى التواصل مع القوى السياسية من أجل الحفاظ على الهدوء السياسي لتفادي أي توتير على أرض الميدان، في وقت لفت الانتباه فيه الاتصال الذي أجراه الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد مع النائب بهية الحريري في اطار سلسلة الاتصالات التي يجريها مع الفاعليات والقيادات السياسية لتبادل وجهات النظر حول الأوضاع السياسية وبهدف الاطمئنان منها على الرئيس الحريري وعائلته، فضلا عن الاتصال بمفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان والأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب.

وقد سبق مد جسور التواصل بين سعد والحريري، زيارتان قام بها محافظ الجنوب منصور ضو وقائد منطقة الجنوب الاقليمية لقوى الامن الداخلي العميد سمير شحادة الى سعد في مكتبه، ثم الى الحريريفي دارتها في مجدليون بحضور رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ورئيس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا المهندس يوسف النقيب، حيث جرى التداول في المستجدات على الساحة الداخلية بعد استقالة الحريري والأوضاع في صيدا ومنطقتها على الصعد الأمنية والحياتية، ناهيك عن زيارة قام بها نائب رئيس المكتب السياسي لـ “الجماعة الاسلامية” في لبنان الدكتور بسام حمود الى الحريري للغاية ذاتها.

واعتبر سعد، خلال الاتصالات عن الاعتراض الكامل على الاستقالة سواء لجهة مكان إعلانها من خارج لبنان، أم لجهة التوقيت المفاجئ، أم لجهة مضمون الاستقالة التصعيدي المناقض للتفاهمات بين التيارات السياسية اللبنانية وعلى ضرورة اتخاذ كل الإجراءات بحفظ الإستقرار في كل المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والاجتماعية.

توقيف عنتر

أمنيا، أوقفت قوة من “شعبة المعلومات” في الأمن العام في الجنوب، الجندي محمد عنتر، والذي فر من مخيم عين الحلوة قبل أسابيع مع المطلوب الأخطر “رقم واحد” شادي المولوي، على الاوتوستراد البحري في صيدا، قبل أن تنفذ القوة عملية مداهمة في “حي الوسطاني” وتوقف المطلوب (محمد. ظ) بتهمة الانتماء بـ “مجموعات إرهابية”.

ووفق مصادر أمنية لـ “صدى البلد”، فإن الموقوفين “المحمدين”، سيفتحان الباب واسعا أمام قضية المطلوبين المتواجدين في عين الحلوة اللبنانيين والفلسطينيين والذين تمكنوا من الفرار الى خارجه لتحديد اماكن تواجدهم، بعد معلومات ان عددا منهم لم يستطع بعد مغادرة لبنان رغم نجاحه بالفرار من المخيم.

شائعات فلسطينية

فلسطينيا، توقفت اللقوى الفلسطينية باهتمام أمام سيل الشائعات التي تنتشر في المخيم، في محاولة لزج العنصر الفلسطيني في أتون الخلافات اللبنانية، ورصدت “صدى البلد” ثلاثة محاولة فاشلة، أولاها: تسريب موقف بأن حركة “حماس” رحبت باستقالة الحريري من الرياض، سارع متحدث إعلامي بإسمها إلى نفيها جملة وتفصيلا وتأكيد ان ذلك شأن لبنان، ثانيها: تسريب خبر أن وزيرا سابقا طلب لقاء “القوى الاسلامية” في مخيم عين الحلوة، وتحديد أن وزير العدل اللبناني السابق أشرف ريفي، قد إتصل منذ أيام بأمين سر القوى الاسلامية الفلسطينية، رئيس الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب مبديا رغبته في الاجتماع مع ممثلين عن عصبة الأنصار الاسلامية، سارع الشيخ خطاب نفسه الى التأكيد بان هذا الخبر عار عن الصحة وهو محاولة لاستعمال الوجود الفلسطيني ضمن الأزمة السياسية في لبنان، من أجل الزج بالعنصر الفلسطيني مع هذا الفريق أو ذاك ان القوى الاسلامية في لبنان وسائر الفصائل والقوى الفلسطينية في لبنان ليست طرفا في اي نزاع لبناني أو عربي وهي حريصة على العلاقة الطيبة مع جميع الفرقاء وحريصة على السلم والاستقرار في لبنان، وثالثها: الغاء قيادة حركة “فتح” في لبنان وفصائل منظمةالتحرير الفلسطينية في لبنان، المهرجان المركزي الذي كانت تنوي إقامته في الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرمز ياسر عرفات “أبو عمار” يوم الأحد القادم في قاعة مركز الأولي للمعارض في صيدا، في محاولة لللايحاء ان الاوضاع غير مستقرة، سارعت القيادة الفتحاوية الىالتأكيد بانه “نتيجة الظروف والأوضاع السائدة وقد قررت إحياء الذكرى داخل المخيّمات الفلسطينية في لبنان.

وشدد رئيس الدائرة الإعلامية في حركة “حماس” لإقليم الخارج، رأفت مرة على انه بعد التطورات السياسية التي حصلت في لبنان يجب أن نحافظ على أمن واستقرار المخيمات وإبعاد الفلسطينيين عن التوترات والتجاذبات، مؤكداً حرص حركة حماس على حماية الهوية الوطنية الفلسطينية ومشروع المقاومة والتمسك بحق العودة.

اجتماعان ومتابعة

وعلى وقع الشائعات، تواصلت اللقاءات الفلسطينية، وعقدت لجنة غرفة العمليات المشتركة المنبثقة عن القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان برئاسة قائد الامن الوطني الفلسطيني ورئيس غرفة العمليات اللواء صبحي ابو عرب اجتماعا في مكتب الجبهة الديمقراطية داخل المخيم بحضور جميع الاعضاء الذين ناقشوا عدة قضايا تتعلق بمهام غرفة العمليات والاوضاع الامنية في كافة المخيمات الفلسطينية وخصوصا عين الحلوة، مؤكدين على اهمية تحصين الوضع الامني داخل المخيمات وخاصة في ظل الاوضاع السياسية السائدة وتم التأكيد على أهمية جهوزية القوة الامنية الفلسطينية المشتركة في حفظ الامن وتعزيز انتشارها.

فيما قررت لجنة لمتابعة ملف المطلوبين في مخيم عين الحلوة، المنبثقة عن القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان، عقب اجتماعها في مركز “النور” بمخيم عين الحلوة برئاسة رئيسها وأمين سر إقليم لبنان لحركة “فتح” حسين فياض، البدء بالمسح التفصيلي للمطلوبين بالمخيم، وذلك يوم الاثنين القادم على ان تحدد مراكز المسح المتفق عليها خلال اليومين القادمين.

 

Facebook Comments

شاهد أيضاً

الدفاع المدني الفلسطيني يُقيم دورة تدريبية بالتعاون مع شبكة حماية الطفل في مخيم البرج الشمالي

سوزان حبوس -البرج الاخباري أقامت شبكة حماية الطفل في مخيم البرج الشمالي وبالتعاون مع الدفاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *