عودة الهدوء الى عين الحلوة.. ونشاطات فلسطينية في مئوية بلفور

 

البلد | محمد دهشة

 

إستعاد مخيم عين الحلوة هدوءه، بعد “الإنتكاسة” الأمنية التي تمثلت بإشتباك محدود بين عناصر من حركة “فتح” في منطقة “البركسات” و”ناشطين إسلاميين” في منطقة “الصفصاف” في الشارع الفوقاني، وأدى سقوط جريحين، في وقت تحي فيه المخيمات الفلسطينية اليوم، مئوية “وعد بلفور” بسلسلة من النشاطات الإحتجاجية التي تطالب بريطانيا بالإعتذار من الشعب الفلسطيني.

وكشف شريط فيديو وزعه “ناشطون اسلاميون” عن اسباب وتفاصيل اشتباك عين الحلوة، حيث اظهر أن الناشط الاسلامي (يوسف.ع) كان يجلس في “حي الصفصاف”، ومقابله يقف مجموعة من الشباب، حين تعرضوا اولا لاطلاق نار مفاجىء قبل ان يتم استهدافه وينجو بعدما اصابة طلقة الجدار الذي فر خلفه، ووصف اطلاق النار هذا، بأنه محاولة إغتيال فاشلة، مما أدى الى إشتباك محدود بين منطقتي “الصفصاف” و”البركسات”، نجحت القوى الفلسطينية بتطويق ذيوله سريعا.

وقد عادت الحياة الى طبيعتها وفتحت مدارس وكالة “الاونروا” أبوابها كالمعتاد، كما مختلف المؤسسات الصحية والخدماتية في المخيم، الا أن حركة الشارع الفوقاني بقيت خفيفة وتحولت الى شبه معدومة بعد ساعات العصر، وهي اصلا لم تعد الى طبيعتها جراء تداعيات الاشتباكات الاخيرة.

سياسيا، واصلت “عصبة الانصار الاسلامية” جولاتها على القوى السياسية الفلسطينية حيث التقت وفدا من قيادة “الجبهة الديمقراطية” في مقرها في مخيم عين الحلوة، حيث جرى بحث الاوضاع السياسية والامنية والاجتماعية في المخيم على ضوء التطورات الأخيرة.

واكد الطرفان على ضرورة تحمل كافة القوى السياسية الفلسطينية الوطنية والاسلامية المسؤولية في تكريس تحصين الوضع الأمني واستقراره بعد ان تركت الاشتباكات التي وقعت في المخيم بصماتها  واثارها السلبية على أبنائه وشلت الحياة الاقتصادية والاجتماعية وأساءت الى العلاقة الأخوية بين المخيم والجوار اللبناني.

ناقش الطرفان إعادة اعمار “حي الطيرة” والمناطق المجاروة التي تضررت جراء الاشتباكات الاخيرة وسبل اعادة احياء الشارع الفوقاني وعودة الحياة الى ما كانت علية قبلها، داعين “الأونروا” الأسراع في انهاء عملية المسح والبدء باعادة اعمار المنازل والمحال التجارية.

وشدد الطرفان على رمزية المخيم وما يمثلة من عنوان لقضية اللاجئين الفلسطينين الى حين  تحقيق حق العودة، في وقت ثمنت فيه “الجبهة الديمقراطية” موقف “عصبة الأنصار الاسلامية” لجهودها المبذولة الى جانب القوى الفلسطينية لضبط الوضع الامني في المخيم.

مئوية بلفور

ميدانيا، تحي المخيمات الفلسطينية ومعها القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات والجمعيات الأهلية مئوية وعد بلفور المشؤوم، بسلسلة من النشاطات، حيث تنظم قيادة فصائل “منظمة التحرير الفلسطينية” في لبنان اعتصاما حاشدا أمام السفارة البريطانية في بيروت لتقديم مذكرة موحدة للسفير البريطاني في لبنان، بينما يتنظم تحالف القوى الفلسطيني اعتصاما امام الاسكوا للغاية ذاتها، وينظم اللقاء التشاوري لتجمع المؤسسات والجمعيات الفلسطينية في منطقة صيدا وقفة احتجاجية عند بلدة مارون الرأس الجنوبية، فيما من المقرر ان تنظم اعتصامات في المناطق والمخيمات الفلسطينية امام مقرات الصليب الاحمر الدولي دون تعطيل المدارس التابعة لوكالة “الاونروا” حفاظاً على مصلحة الطلاب مع تخصيص ساعة في المدارس للحديث عن وعد بلفور المشؤوم وتداعياته على القضية الفلسطينية.

هذا ونظم “تجمع المؤسسات الأهلية” في منطقة صيدا، وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في ذكرى مئوية “وعد بلفور”، لمطالبة بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن الجريمة وإحتلال أرض فلسطين، ذلك أمام بلدية صيدا في أعقاب اجتماع موسع عقد في قاعة مصباح البزري خصص لهذه الغاية، وشارك فيه ممثلون عن 50 جمعية ومؤسسة أهلية لبنانية وفلسطينية من منطقة صيدا، إضافة الى عضوي المجلس البلدي لمدينة صيدا “مطاع المجذوب ومحمد البابا”.

ورفع المشاركون يافطة كبيرة كتب عليها “بلفور مشروع إستعماري، نطالب بريطانيا بالإعتذار للشعب الفلسطيني عن جريمة بلفور وإحتلال أرض فلسطين وتحمل المسؤولية القانونية والإخلاقية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني وإعادة الحقوق لاصحابها الأصليين والتعويض عليهم”.

وقال المنسق العام لـ “التجمع” ماجد حمتو، ان التجمع خصص اجتماعه لبحث سبل تنظيم النشاطات الداعملة للشعب الفلسطيني في رفع صوته المحق إحتجاجا على مئوية بلفور، خاصة مع إصرار البريطانية على الإحتفال بهذه المناسبة بدلا من الإعتذار.

واضاف: ان معاناة الشعب الفلسطيني كبيرة ويجب ان نخطو خطوات الى الامام لتخفيفها عبر حوار رسمي لبناني فلسطيني يبلور صيغة سياسية للتعاطي مع الوجود الفلسطيني في لبنان المؤقت، بعيدا عن النظرة الامنية فقط”، منوها بـ “دور المؤسسات الاهلية في التلاقي على الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة وحقوق شعبها المشروعة”.

وفي ختام الاجتماع، أصدر “التجمع” بيانا، إعتبر فيه تصريح وعد بلفور من وزير خارجية بريطانيا في العام 1917 “جريمة موصوفة”، حيث “اعطى من لا يملك لمن لا يستحق”، ما يستوجب الاعتذار وتحمل بريطانيا المسؤولية القانونية والاخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني ومعاناته.

ودعت “الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين إلى تنكيس الأعلام الفلسطينية في الدوائر الرسمية الفلسطينية وفي الأمم المتحدة والسفارات والقنصليات الفلسطينية المعتمدة في العالم في ذكرى مئوية وعد بلفور الذي يوافق اليوم الخميس 2017.

 

Facebook Comments

شاهد أيضاً

بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة ذكرى ” وثيقة اعلان الاستقلال”

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل… في الثالث عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 1988 أصدر المجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *