ما بعد إلغاء االجنة أﻹدارية

سعدات بهجت عمر
الوحدة الوطنية الفلسطينية هي أم القضايا في العمل الوطني الفلسطيني وهي مفتاح المخرح من المأزق وان تحقيق الوحدة الوطنية في ظل حكومة التوافق الوطني القوية ما هي اﻻ الحل السحري لكافة مشكﻻت شعبنا الفلسطيني. ان ولوج المحطة اﻻولى وهي استعراض التطورات اﻻخيرة مع الشقيق اﻻكبر مصر العروبة ومسألة حل اللجنة اﻻدارية التي نادى بها اﻻخ اسماعيل هنية الرئيس ابو مازن قد تعني اﻻنعتاق من شوائب ومعيقات عديدة كبلتها وشلتها ردحا طويﻻ من الزمن.
ان حكومة التوافق الوطني بعد وصولها الى غزة تجمع في وحدة حكومية تنفيذية عديدا من الطبقات السياسية واﻻجتماعية تتوحد على اساس برنامج نضال مشترك ومحدد في منظمة التحرير الفلسطينية وهي التي تعتمد على قوى اساسبة لشرائح شعبنا الفلسطيني وجديدها حركتي حماس والجهاد وتقوم في كل مرحلة بتقدير دقيق للتغيرات التي تطرأ على مواقع الفصائل والمنظمات وتحدد بشكل سليم العدو وتدفع بحكومة التوافق الوطني وتقودها لكي تتبنى اشكال العمل المشترك من اجل هدف ثوري محدد ومباشر.
لنسأل ما هو التأثير الحقيقي الذي يتركه النشاط الفلسطيني بعد انهاء اﻻنقسام على معنويات “اسرائيل”، وما هو الحجم الحقيقي لقلق “اسرائيل” العادي والرسمي الناتج عن هذا النشاط، وكيف يقيم حكام “اسرائيل” حجم وخطورة النشاط الفلسطيني عليها وعلى عﻻقاتها، وكيف تقيم “اسرائيل” اﻻنتصارات التي تحرزها القيادة الفلسطينية على المستوى الدولي؟؟؟.
يجمع نتنياهو على عدم اﻻستهانة واﻻستهتار بالمصالحة الوطنية وهو التعبير المتطرف الذي يمثل اجندات “اسرائيل” تجاه القضية الفلسطينية ﻷن “اسرائيل” أكدت مرارا وتكرارا انها لن تقبل بتسوية القضية الفلسطينية إﻻ بشرط فتح الجبهات اﻻقتصادية واﻻمنية مع الدول العربية، وتسوية كهذه تطرح خطر امتداد عناصر ذلك النظام الى مناطق عربية على أساس عﻻقة كولونيالية تتميز بالقيود التبعية. القيادة الفلسطينية متمسكة بهدفها الوحدوي وبه تستطيع بدون شك التغلب على العوائق اﻷسرائيلية و تخطيها باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وان “اسرائيل” عقب النجاحات الفلسطينية على المستوى المحلي والدولي غدت تشعر اكثر من اي وقت مضى بفقدان اﻻمن وان خطابها السياسي يعيش تحت وطأة الترقب وان الحل الوحيد يكمن في تخلي “اسرائيل” عن استعمارها اﻻستيطاني وتتحاور بجدية مع السلطة الفلسطينية للتوصل إلى صيغة المفاوضات على اساس المساواة التامة دولة مقابل دولة. بهذا التصور المعين للسلطة الفلسطينية يقوم الرئيس ابو مازن بدور مباشر في اخراجها الى حيز الوجود دولة مستقلة غير منقوصة السيادة معتمدا ان شعبنا الفلسطيني ليس قادما من الكتب المهترأة صفحاتها. فالدولة قائمة بالوحدة الوطنية على طول الوطن وعرضه. فالمسألة ليست في الترانزيت. المسألة في المواقف البطولية لشعبنا وقيادته ﻷن المسألة بدأت من الحروب الظالمة بالمذابح ولن تنتهي في المسألة الفلسطينية إنها مسألة هذا الغريب الوحش الذي يريد تحويل المنطقة الى مستنقع يعيش فيه البعوض وان السلطة الفلسطينية بحكومة التوافق الوطني هي التيار الوحيد الرامي الى بعث الكيان الفلسطيني وتأكيد الشخصية الفلسطينية على الصعيد الدولي في العمل الوطني وهو اﻵن ان شاء الله آخذا في الصعود بعد وصول الحمد الله ووزرائه الى غزة ومباشرة اعماله.
Facebook Comments

شاهد أيضاً

شبكة حماية الطفل تقيم نشاط”يوم التلاقي”… .

سوزان حبوس-البرج الاخباري أقامت شبكة حماية الطفل في مخيم البرج الشمالي نشاطاً للأطفال بعنوان “يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *