كم وكم سنتساءل، وكم سنسأل؟

سعدات بهجت عمر
…إنها فعﻻ لمهمة صعبة بحجم التاريخ دون ادنى شك اﻷمانة التي يحملها الرئيس ابو مازن، ويضاعف من صعوبتها “اسرائيل”…والعرب الذين أخرجوا فلسطين من أفق تصوراتهم وضمن استراتيجيتهم ان فلسطين ستدمر تحالفهم المشبوه وستدخلهم في معارك تستنفذ كل قواهم وتضعهم عمليا بين سندان اميركا ومطرقة “اسرائيل” التي ﻻ توصلهم الى نتيجة وﻻ توصل مواطنيهم حسب فهمهم تلى هدف وإنما تجعلهم يعيشون دائما بين اليأس والوهم او بين القنوط والخيال اﻷمر الذي سيؤدي الى شال كامل لكل طافاتهم.
إن التاريخ يعرف الكثير من أمثلة الدفاع البطولي غير ان اساطير اﻷزل القديم وصفحات الماضي القريب المأساوية تبدو باهتة بالمقارنة بملحمة ﻻ مثيل لها من البطولة الشعبية والصمود الوطني الفلسطيني.فلمن لم يدرس التاريخ. تاريخ فلسطين لا يملك مشاعر والبنادق تشتعل عشقا لفلسطين حبث تستحيل  السماء الزرقاء الى داكنة وتسود، وخطر نسيم فلسطين المقدس تحت قرارات مجلس اﻷمن المصفر فوق العالم. لنتساءل كيف يضيء ليﻻ عظام الشهداء الذين ارتقوا في حروب فلسطين؟…فيا اصحاب اﻷسماء المعروفة ويا اصحاب اﻷسماء المجهولة ويا أيتها اﻻرض العربية أين وجهك الكريم؟؟؟ أفي الرحاب الكونية ! أم في العصور المنسية! أصداء سبعة حروب فلسطينية واﻷلوان تتدحرج في السماء بأسرار اﻻمة العربية المنسية! وفلسطين مسندة كتفها من سبعين سنة الى الزمن تنظر الى الطريق علها تسبق الزمن عداء القرون. فليس لدى العربي القوة لينطلق  امام المجد الساكن ﻷنه لم يبق امام المساجد وامام الكنائس التي توفي جمالها أية روحانية…فأصبحت العروبة تولد وتموت كأن الشمس انطفأت.
شوارع القدس عابقة بدخان جميع الحروب من قبل التاريخ وتخشى التهويد. هنا قتل اﻷباطرة! هنا قتل اﻷكاسرة! هنا دفن الغزاة!!! وينهض الفلسطيني بعد وأد اﻹنقسام لكي يربط ايامها من التاريخ الغابر. هنا مؤتة. هنا اليرموك والقادسية. هنا حطين. هنا القسطل. هنا الكرامة. واﻷقوام الهمجية ما تزال تمزق السماء المقدسة وعربة الزمن العربي صارت اصفرارا وتمددت الكلمات في دوائر كثيرة بسكون على الصليب حيث تدور الدقائق الصغيرة حول عروش الغبار امام التتار الجدد حيث يبذرون الضحك ويحصدون الدمار وتقف اﻻمة عبر الزمن المنشود جنود من احجار كأنها اعجاز نخل خاوية والمقدسات كلها كلها تنزف دم الحرب على حبر غزة…أين؟؟؟ على حبر غزة. ونتساءل لماذا وجدت التفجيرات!!!؟؟؟ على ارض فلسطين في صدر القوة العربية…وفي الحجر الذي يخفق بين ايدي اطفال فلسطين شعل جمر راقصة وستدور الدوائر وسيزرع شعبنا الفلسطيني التراب أجنة وفي كل ربيع ستدعونا فلسطين بصوت النصر الدافئ وسيمضي وبدون رجعة اخطر ما في هذا العالم وستنمو حبة القمح لتصبح سنبلة وأية سنبلة فوق لهب النار المتقدة تلقي عبرا على ذوي الدم البارد. ﻻ تلومونا هذي فلسطين وحدها تعرف كم في اﻻمة العربية من حرارة وعلى مهل سيتبدد الظﻻم وستبدو أسئلة دماء العروبة القصيرة لم تتغير في صمت الوطن الكبير الدائري واللغة ﻷن العرب ﻻ يريدون ان يكونوا أحياء.
دوري ايتها العجلة تحت الشمس بعد انهاء اﻻنقسام ﻻ لنموت بل لنحيا بوحدتنا الوطنبة بنضالنا بكفاحنا. يا فلسطين يا ارض الرساﻻت يتوهج الرمل الى اﻻمام والى اﻻعلى. فليس مصادفة يا أمة العرب ان يكون المسيح عربيا وليس مصادفة ان يولد محمدا عربيا وليس مصادفة ان ينزل القرآن عربيا وليس مصادفة ان تتكلم اﻻرض من الخليج الى المحيط عربيا وليس مصادفة ان يحط ابو عمار في ارض غزة عربيا ولبس مصادفة ان يسري ابو مازن الى اﻻمم المتحدة عربيا وبما نفكر فيه وحول انفسنا وحول ربيع قلوبنا عربيا. هنا اعذروني لم ارتكب في أية كلمة من هذه الكلمات ﻻ الخطأ وﻻ الخطيئة ضد الحقيقة……يا سادة العرب وملوكها ﻻ تكرروا الخطأ الرهيب هذا الخطأ قد يبدو من المستحيل عﻻجه بعد دمار اﻻمة ارضا وحالة نفسية ﻷنه أسوأ من الموت ان تصبحوا عميان البصبرة الى جانب عميان البصر.
Facebook Comments

شاهد أيضاً

بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة ذكرى ” وثيقة اعلان الاستقلال”

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل… في الثالث عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 1988 أصدر المجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *