استياء لبناني من “التسويف” الفلسطيني بتشكيل “لجنة متابعة” قضية مطلوبي عين الحلوة

البلد | محمد دهشة

اكدت مصادر فلسطينية لـ “صدى البلد”، ان نتائج الاجتماع الذي عقدته لـ “القيادة السياسية للفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية” في مقر “السفارة الفلسطينية” في بيروت، لم يكن مشجعا، لجهة الاسراع بحسم اسماء اعضاء “لجنة متابعة قضية المطلوبين” في مخيم عين الحلوة خلافا لما كان متوقعا، حيث امهلت القوى اسبوعا جديدا لتحديد اسماء من يمثلها بعد عدم الموافقة على الاسماء السابقة.

والاجتماع الذي تغيب عنه ممثلو “عصبة الانصار الاسلامية”، حضره ممثل “الحركة الاسلامية المجاهدة” ابو اسحاق المقدح، وممثل حركة “حماس” في منطقة صيدا ايمن شناعة، علما ان الدعوة للاجتماع حددت ضرورة حضور المسؤول الاول عن كل تنظيم فلسطيني كي يتم اتخاذ القرارات المناسبة، وخلص الى توافق بان يعقد تحالف القوى الفلسطيني اجتماعا يحدد فيه أعضاء اللجنة، ثم فصائل “منظمة التحرير” لاطلاق شارة البدء باعمالها فورا، على اعتبار ان ملف المطلوبين بات على نار حامية، ويقتضي معالجته بقرار موحد، فيما يبدو العمل عليه منفردا، حركة “فتح” تفضل القاء القبض عليها في عمل أمني بعد اعتبارهم مطلوبين لـ “القوة المشتركة” وفق الاجماع الفلسطيني، بينما حركة “حماس” ومعها “انصار الله” بعض “القوى الاسلامية” تعمل على تجزئة الملف بين فئات مطلوبين خطيرين لبنانيين وفلسطينيين، مطلوبين باعمال تفجيرية وآخرين بالانتماء الى تنظيمات محظورة او بوثائق اطلاق نار واقناعهم تسليم انفسهم طوعا وانهاء ملفاتهم الامنية وقد بدأت البعض منهم يستجيب لذلك خاصة حيث قام كل من (محمود.ح) و(وئام.ص) الى شعبة المعلومات في الامن العام، بينما سلمت “القوة المشتركة” (عمر.س) الى مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب، وذلك عند الحاجز العسكري قرب مستشفى صيدا الحكومي لانهاء ملفاتهم الأمني.

مقابل هذا، أعربت اوساط لبنانية بارزة عن انزعاجها واستيائها من التباطؤ في التعامل مع هذا الملف رغم التوافق اللبناني الفلسطيني الذي جرى في مجدليون والاتفاق الفلسطيني الداخلي في سفارة دولة فلسطين في بيروت، على الاساراع بانجاز تشكيل اللجان الثلاثة المتفق عليها، الاولى غرفة العمليات برئاسة قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب، والثانية لجنة الاتصالات في منطقة صيدا برئاسة أمين سر حركة “فتح” في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، فيما الثلاثة والاهم “لجنة متابعة قضية المطلوبين” لم تنجز بعد.

وقرأت بعض الاوساط الفلسطينية، ان هذا الانزعاج اللبناني ترجم بتشديد الجيش اللبناني من اجراءاته الامنية عند جميع مداخل مخيم عين الحلوة، ما سبب زحمة سير خانقة، وأخضع جميع الداخلين والخارجين الى تفتيش دقيق.

لقاءات خدماتية

زار وفـد من وكالة “الاونروا” برئاسة رئيس منطقة صيدا الدكتور ابراهيم الخطيب ومدير خدمات مخيم عين الحلوة عبد الناصر السعدي، مقر اللجان الشعبية في المخيم، حيث كان في استقبالهم أمين سر اللجان الشعبية في منطقة صيدا الدكتور عبد الرحمن ابو صلاح، أمين سر اللجنة في المخيم محمود ابو سويد واعضاء اللجنة الشعبية في المخيم.

وأكد الدكتور الخطيب أن الأزمة المالية الت يتعاني منها وكالة “الاونروا” ليست كبيرة ولا تتجاوز 10 %، إلا أنها تُعتبر أزمة، وانها لن تنعكس سلباً على تقديم الخدمات الاساسية “الطبابة، التعليم وأنها تتابع لايجاد آلية للحل.

وركز اللقاء على نقطتين أساسيتين، الأولى: بدء العام الدراسي وابرز المشكلات المواكبة له، فجرى نقاش أدق التفاصيل إن لجهة الرؤى، آلية عمل الاونروا ومواكبة العملية التعليمية في حالات السلم والتوتير، خطة طوارئ تتعلق بآلية العمل الدراسي يزمع تنفيذها إبان الآزمات والأوقات الحرجة حفاظاَ على أمن وسلامة الطلاب، كيفية الخروج الآمن للطلاب وبما يحفظ سلامتهم.

واكد الدكتور ابراهيم لبرنامج الاونروا بخصوص تدريب الطلاب من خلال تنفيذ مناورة للخروج الآمن وفي حال “حدوث خلل أمني كبير سنفتح مدارس صيدا لإستقبال طلاب المخيم” وبخصوص مجريات العام الدراسي ذات الصلة بـعدد الطلاب، النقص عدد المعلمين، إستصلاح الملاعب وتأهيلها، الإنارة ، قاعات الكمبيوتر، سجل وجود توافق تام وتجاوب بوجهة توخي افضل السبل لضمان راحة الطلاب وتمكينهم من التحصيل العلمي، والثانية واعادة ترميم وإعمار الأحياء التي كانت عرضة للأحداث الأمنية خلال الفترة المنصرمة وخاصة حي الطيرة، وسط تنويه بدور اللجنة الشعبية لمبادرتها بالتواصل وحث الجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها بما في ذلك البدء الفوري بالأعمار وتأهيل المنازل وصولاً الى عودة النازحين.

وشدد الدكتور الخطيب “ان العمل جاري لتقديم مساعدة نقدية عاجلة لأصحاب كل منزل كان عرضة للدمار الكلي او الجزئي، ولسكان الحي المنكوب”، فيما خلص اللقاء بالتأكيد على أهمية وضرورة التواصل والتعاون المشترك، الجاد والمسؤول.

جولة الصليب

اغاثيا، جال وفد وفد الصليب الأحمر الدولي ضم اعايدة الغول ومحمود شراري في مخيم عين الحلوة والتقى أمير الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب في مكتبه ووفد من حركة “حماس” ضم خالد زعيتر ومحمود ابو ليلى في مقر الحركة وجرى بحث الوضع الأمني والانساني في مخيم عين الحلوة.

وضع الشيخ خطاب وفد الصليب الأحمر بحقيقة ما جرى في مخيم عين الحلوة مؤخراً من اشتباكات مسلحة وما آلت إليه الأمور، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على الوضع الأمني في المخيم، وبالتالي المحافظة على أرواح الناس وممتلكاتهم، داعيا الصليب الأحمر المساهمة في إعادة إعمار المنازل التي تضررت والعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية من شبكات للمياه والكهرباء، حتى يتسنى لبعض العائلات التي أُرغمت على ترك منازلها العودة إليها.

بينما طالب وفد الصليب الأحمر بضرورة المحافظة على حياة الجريح أثناء الاشتباكات المسلحة والعمل على اسعافه ومعالجته وأبلغوا أنهم ما زالوا مستمرين بالطلب من كافة الأفرقاء في المخيم التوقيع على الوثيقة التي تحفظ حياة الجريح والعمل على اسعافه وعدم الإجهاز عليه وأنهم لا زالوا مترددين في إعادة تأهيل وصيانة البنى التحتية وتحديداً شبكة الكهرباء في حي الطيرة، بعدما قاموا بتأهيلها بعد الاشتباك نيسان الماضي، وذلك لعدم وجود ضمانات من كافة الأفرقاء بعدم تكرار ما حصل مؤخراً في بعض أحياء المخيم.

Facebook Comments

شاهد أيضاً

“طاولة مستديرة” فلسطينية لاطلاق دراسة حول “اليآت الوساطة” في مخيم عين الحلوة

البلد | محمد دهشة   أطلقت “نداء جنيف” وجمعية “ناشط” دراسة حول “آليات الوساطة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *