جبهة التحرير الفلسطينية في ذكرى هزيمة حزيران ..

ما زالت تبعات هذه الهزيمة قائمة في الواقع العربي

اكد عباس الجمعة عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية في ذكرى الخمسون لنكسة حزيران، بان ما زالت تبعات هذه الهزيمة قائمة في الواقع العربي ، وذلك باستمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان، كما لا تزال تفاعلاتها وتداعياتها ماثلة في الواقع العربي، الذي يعيش أسوأ حالاته، نتيجة الهجمة الامبريالية والاستعمارية والرجعية التي تدعم القوى الارهابية ، مما يهدد العديد من الدول العربية بخطر التقسيم والتفتيت، ما ينذر بتعزيز عوامل الضعف والانهيار العربي ،وبمزيد من الخضوع والاستسلام لمحددات المشروع الامريكي الصهيوني الهادف الى اعادة رسم الخارطة السياسية للمنطقة على أسس مذهبية وطائفية وعرقية، واعادة صوغ التناقض الرئيسي في المنطقة، وجوهره الصراع العربي الاسرائيلي.

ودعا الجمعة في حديث صحفي الى رفض المشاريع التي تنتقص من الحقوق الوطنية الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وعدم العودة الى مسار المفاوضات الثنائية وتنفيذ قرارات المجلس المركزي والتمسك بالثوابت الوطنية وببرنامج الاجماع الوطني ، محذرا من خطر المشاريع التي تستهدف تكريس انفصال قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية، وقطع الطريق على امكانية اقامةالدولة الفلسطينية، تحت عنوان ” الهدنة” أو غيرها من المسميات.

ووجه الجمعة تحية لشهداء هبة حزيران على جبهة الجولان المحتل في الذكرى السنوية الأولى لاستشهادهم ، مؤكدا على دور المخيمات في الكفاح الوطني الفلسطيني والنضال ضد العدو الصهيوني ، ومشيرا أن عطاءات وتضحيات الشعب الفلسطيني في اماكن اللجوء والشتات كانت وستبقى مستمرة حتى تحقيق الاهداف الوطنية المشروعة  , وفي مقدمتها حق العودة لأبناء المخيمات لديارهم وممتلكاتهم وقراهم.

ولفت الجمعة الى ضرورة انهاء الانقسام الكارثي وتعزيز الوحدة الوطنية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية ورسم استراتيجية وطنية جديدة تقوم على نقل ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة وعقد مؤتمر دولي تحضره كافة الاطراف لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ، مع التمسك بحق شعبنا في مقاومة الاحتلال من اجل استعادة حقوقه الوطنية في الحرية والعودة والاستقلال .

وقال الجمعة أن أول الدروس المستفادة من الحرب العدوانية التي شنها الكيان الصهيوني في حزيران/ 1967 على الدول العربية واحتلاله لأراضي فلسطينية وعربية جديدة، يتمثل في حقيقة ان المشروع الصهيوني- الاستعماري في جوهره مشروع هيمنة وسيطرة على كل المنطقة العربية ويستهدف، بالتالي، كل شعوب الأمة العربية.

وشدد الجمعة على اهمية قيام جبهة شعبية عربية  للتصدي للتطبيع الذي تسعى له بعد الانظمة العربية والتخلي عن التزاماتها القومية اتجاه القضية الفلسطينية، والعمل على استعادة بواصلة فلسطين وروح المجابهة والتحدي الكفيلة بإدخال شعوبنا في مسار التجديد والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، في إطار مشروع نهضوي عربي ديمقراطي.

في 3/ 6 / 2017

 

Facebook Comments

شاهد أيضاً

ذكرى اعلان وثيقة الاستقلال الفلسطيني والمصالحة

بقلم / عباس الجمعة في الخامس عشر من تشرين الثاني عام 1988 انعقد المجلس الوطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *