لقاء خاص مع عضو اللجنه المركزية لحركة فتح الاخ اللواء سلطان ابو العنين

لقاء خاص مع عضو اللجنه  المركزية لحركة فتح الاخ اللواء سلطان ابو العنين

IMG_3124

تواصل : احمد دحويش

– الى اين وصلت منظمة التحرير الفلسطينية في المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي؟

أولا العودة الى المفاوضات ليست شرطا ولكنها تشكل خيار الحد الادنى من الالتزامات السابقه على الجانب الاسرائيلي الذي اثبتت التجارب والاتفاقيات السابقه انه لم يلتزم بأي منها . يأخد منها ما يتناسب مع مصالحه ويدوس بحذائه على بقية مصالح الشعب الفلسطيني . لذلك تعلمنا من نتائج هذه المفاوضات التي بائت بالفشل الذريع نتاج تعنت الجانب الاسرائيلي امام المطالب المحقة للشعب الفلسطيني واخدنا دروسا وعبرا من الماضي . ولذلك فاننا لن نعود للمفاوضات العبثية ما لم يكن هنالك مرجعيه واضحه المعالم والاهداف لعملية السلام واعني بذلك التزام الطرف الاخر بحدود الرابع من حزيران ( 1967 ) كقاعده ثابتة  للتفاوض على حق العودة  للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم إستنادا الى قارارات الشرعيه الدوليه وفي القلب منها وفي الاساس جوهر القرار 194الذي ينص بشكل صريح الى عودة اللاجئين الفلسطينيين الى قراهم ومدنهم وممتلكاتهم التي اجبروا على تركها رغما عنهم في العام 1948 .

يشترط الاسرائيلي قبولنا بدوله يهوديه خالصة وهذا الامر مستحيل لانك لن تجد واحدا بين الفلسطينيين من يمنحه اعترافا بدوله يهوديه لاننا بذلك نثبت ايديولوجيته الوهميه المختلقة التي يحاول من خلال تسويقها ان يلغي حقنا في دولتنا التاريخيه والحقيقيه وحتى محو تاريخنا المغرق في القدم على ارض فلسطين . اما البعد الاخر لقبول دولة يهوديه لا يعني الا قبولنا بتهجير جديد لأهلنا الذين يزيدون عن مليون وستمائة الف فلسطيني والذين تمسكوا بأرضهم عام 48 ولا يزالون علاوة على قبولنا الناجز بشطب حق العوده للاجئين الفلسطينيين في الشتات الى ارضهم وديارهم وهذا الامر لا يملكه اي فلسطيني منا علاوة على انه حق فردي وشخصي لكل فلسطيني بالعوده الى ارض الوطن , فكيف  لنا ان نعود الى المفاوضات وقد نكث الاسرائيلي بتعهده بالافراج عن الدفعه الاخيره من الاسرى وعددها ثلاثون اسيرا الا اذا نفذ تعهده . اعتقد اننا نكون كمن يبحث عن ماء في صحراء ولا يمكن العوده الى المفاوضات ما لم ينفد ويلتزم بإطلاق سراح الدفعه الاخيره  بعد ذلك نتحدث عن مرجعيه المفاوضات. اما العوده الى المفاوضات دون ان يلتزم ويطلق سراح الاسرى فلا يمكن ان نعود اليها ويجب علينا ان ندرس ايضا إمكانية العودة الى مؤسسات دوليه اخرى إذا استمر بالتهرب من الالتزامات التي التزم بها سابقا وخاصة الاسرى . وقضيه العوده الى المفاوضات بشروطنا ليست قضيه قابله للمقايضه.

قايضنا حول إطلاق سراح الاسرى مقابل عودتنا للمفاوضات دون شرط . وهذا الامر لن نعود اليه دون إلتزام صريح وواضح للتفاوض بحدود الرابع من حزيران العام ( 1967 ) وكل القضايا المتعلقه بالحل النهائي . دون ذلك فلا قيمة موضوعية واعدة للعوده اليها لان التجارب اثبتت على مدارتسعة شهور انه كان يمارس خلالها اجرائات عدوانية الجانب بشكل مخيف ومرعب بما في ذالك ازدياد التوسع الاستيطاني بشكل غير مسبوق وبمعدل الضعف عن سابق اصرار خلال الفتره الزمنيه التي كنا قد بدأنا فيها المفاوضات معه . واتخد كذلك من المفاوضات والمحادثات معنا غطاء لمضاعفة الاستيطان فمن يبني بأرض 67 فهو لا يريد ان يلتزم بحدود الرابع من حزيران كدولة للشعب الفلسطيني .

منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت باسرائيل كدولة على حدود 67 ما قبل الرابع من حزيران وقبل الفلسطينيون لأنفسهم بأقل من ربع حقهم التاريخي في فلسطين . هذا الربع , ان جاز التعبير , يجب ان يرتبط بمطالب فلسطينيه اخرى محقه لم تلتزم بها الحكومه الاسرائيليه السابقه وكذلك الحكومه الحاليه نظرا لانها قضايا اساسيه ثابته بالنسبه لنا . لذلك فان العودة الى المفاوضات لم تعد مجدية بالنسبة لنا ولقيادتنا ولشعبنا الفلسطيني ومصالحه الوطنية  .

على الرغم من ذلك فلا تزال لدينا اوراق قوة متعددة تدعم مواقفنا من بينها علاقاتنا واتصالاتنا الدؤبة باكثر من خمس عشرة مؤسسة دولية لوضعها في اجواء ما يحدث , فنحن لسنا وحدنا  في الميدان . لذلك فاننا نتوقع في حال استمرار الاسرائيلي في غيه وتعنته ان يعمد الى القوة العسكرية لشن سلسلة من الاعتداءات الهمجية على شعبنا بغية اجبارنا على الاستسلام لشروطه التفاوضية المجحفة . لذلك فان الرجوع الى المؤسسات الدولية يصبح واحدا من خياراتنا المتعددة .

– ما هي رؤيتك حول اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ؟؟

نحن ضيوف على لبنان العزيز وشعبه الكريم واقامتنا في ربوعه اقامة مؤقتة .

كما اننا نؤمن ايمانا قاطعا بان هذه المخيمات يجب الا تتحول الى مصدر قلق دائم لاشقائنا اللبنانيين . وفي ذات الوقت فعلى اخوتنا في لبنان ان ياخذوا بعين الاعتبار والاخوة ما يعانيه مجتمع اللاجئين من ظروف اجتماعية صعبة وقاسية من غير الممكن تحملها . بناء عليه فان من الواجب الانساني والاخوي على الاشقاء اللبنانيين ان يبادروا الى التخفيف من معاناة الفلسطينيين الاجتماعية باتخاذ اجراءات ايجابيه عاجلة  اذ لا يجوز ان يبقى المجتمع الفلسطيني رازحا تحت وطأة الحرمان وشظف العيش البغيض . يجب على الاخوة اللبنانيين ان يعاينوا ما يكابده الفلسطيني وان يتعاملوا معنا كما تتعامل بقية شعوب العالم . فنحن لسنا بدعا بين هذه الشعوب ونحترم انفسنا ونقدس كرامتنا لاننا نريد العيش المؤقت في لبنان كبشر وليس كشعب طارىء ومتطفل . كما اننا نتمنى على وسائل الاعلام بالا تقذف بالتهم جزافا وتتهم المخيمات دون بينة او دالة بانها قد تحولت الى بؤر امنية ونحن من هذه التهم الظالمة برءاء  اذ لا يجوزاخذ شعب باكمله بجريرة ” اثم ” واحد .

يعرف الاخوة اللبنانييون تمام المعرفة ما للقوة الفلسطينية العاملة في لبنان من اسهامات جمة متعددة في دورة الاقتصاد اللبناني ونهضتها على مدار ستين عاما او اكثر اذ انها كانت من اهم الاسباب التي شاركت بفعالية في تمتين هذا الاقتصاد ان على المستوى الزراعي او الصناعي وحتى الفني والتقاني . كما ان المال الفلسطيني المستجلب من بلاد الاغتراب , ولما يزل , كان له الاثر الواضح ولا يزال يلعب دورا فاعلا في تنشيط الخزينة المالية اللبنانية والحفاظ على استقرار الدورة المالية اللبنانية على الرغم من كل هذا الحرمان الذي لا يجوز التغاضي عنه كاخوة واشقاء يجمعنا مصير مشترك وعيش طيب . لا يجوز ان نبقى محصورين في خانة البؤس والحرمان ومن حقنا العمل كغيرنا من الشعوب الوافدة الى لبنان لان الفلسطيني من اهم الايدي العامله التي ساهمت في بناء الاقتصاد اللبناني ولديه الحق في العمل كغيره من العمالة  الاجنبية الوفدة .

هنالك قلق لدى اللبنانيين , ولديهم حق في ذلك , من الواقع الامني الحاصل في المخيمات ولهم حق علينا من ان يكون الوضع الامني داخلها بحالة تحت السيطره اليقينية والهدوء التام . يجب ان يكون هنالك تفاهم لبناني فلسطيني على قواعد المصلحه المشتركة فيما بينهم دون ان نغلب مصلحه اي طرف على الاخر وسنبقى على الحياد التام والمطلق في هذا الشأن .

– نحن نعلم ان المخيمات ملئت بالاونه الاخيره من المشاريع والجمعيات التي تعمل تحت مسمى انساني فهما هو رأيك ونظرتك حول تلك المسؤسسات والجمعيات ؟

لا يجوز ان تكون المخيمات مشاعا لاي مؤسسات او جهات او هيئات تتوالد بكثرة هنا او هناك او نتتشر الى المخيمات الاخرى دون ضابط او رقابة . فعلى القيادات الفلسطينيه المعنية ان تكون على قدر من الوعي والمسئولية حذرا من تغلغل تلك الهيئات والمؤسسات وخاصة حراك بعض الاشخاص من ذوي الارتباطات  المعروفة ومتابعتهم بشكل دقيق وبتان دون ان نسمح لأحد منهم ان يتخذ من المخيم قاعده ارتكازيه لاي نشاط يضر بسمعة الشعب الفلسطيني .

ندرك جيدا ان لبعض هذه المؤسسات  وشخوصها مأرب فئويه او شخصية او ارتباطات مشبوهه لجهات خارجيه ، فهنالك بعض الجهات التي تدفع اموالا مشروطة لبعض المؤسسات العاملة في لبنان وهذه الاموال تشكل  دائرة الشبهات فيجب محاربتها ومقاومتها لذلك فـأنك  تجد بعض الاشخاص لا يأبهون لمدى ضرر تلك الاموال خاصة عندما تدفع بشروط مسبقه . ولكننا لا ننكران هناك مؤسسات انسانية  لها بصمات خيره ونيره في اوساط المجتمع الفلسطيني ويجب علينا ان نميز بين الخير والشر وبين الغيث والسمين.

–         هل تفكر بالرجوع لاستلام الساحه الفلسطينيه في لبنان؟

انا لا افكر الان بالرجوع الى لبنان وطني الثاني لانني الان في وطني فلسطين وقرائتي لوضعنا الفلسطيني في المخيمات تختلف عن هذا الواقع الذي اصبح بنظري غير مقبول اذ يجب ان تبقى هذه المخيمات الفلسطينيه واهلنا اللاجئين في لبنان رمزا للقضيه الفلسطينيه ويجب ان لا نشكل عبئا على احد بعد ان كان ينظر   اليه كمخزون وطني قدم الاف الشهداء .وانا على ثقة بان الاخوة والمسؤولين في المخيمات يعانون من ظروفهم الصعبه , الا انهم قادرون على مواجهة الكثير من الصوبات التي تعترضهم والتي قد تواجههم في المستقبل . واما عودتي الى  المخيمات لبنان فانا الان في موقع مسؤوليه مباشره في الوطن  الام وهنالك جهد كبير يقوم به الانسان وهذا يكفي انك في وطنك.

– ما هي رسالتك للشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان ؟

اقول للشعب الفلسطيني في المخيمات ان يتحمل هذه المرحله الحرجة خاصة ان الوضع في سوريا قد اضاف عبئا اخر عبر نزوح اللاجئين  من سوريا ومأساتهم اكبر من مأساتكم “ويللي بشوف مصيبة الاخرين بتهون عليه مصيبتو” ووجودكم في لبنان وجود مؤقت هكذا اراه انا وهكذا يجب ان يراه الكل وقد طال الانتظار وانا اتطلع للحظه الخلاص الحاسمة  من هذه المحنة التي المت بنا جميعا .

وادعوهم ان يشدوا رحالهم للعودة الى وطنهم وديارهم وهذا الامر يحتاج الى معارك سياسيه وكل اشكال المقاومه حتى نستطيع تحقيق هذا الهدف الذي يراود احلامنا منذ ستين سنة او اكثر قليلا , و لم يكن احد منا يظن ان القضيه تنسى على قاعدة ان الكبار يموتون والصغار ينسون كما قال احد القاده الصهاينه. وها نحن نرى صغارنا اشد انتماء من كبارنا وبطبيعة الحال فان الجيل الذي مضى سلم الرايه الى الشبل الحالي والجيل الذي نراه الان هو جيل اكثر عطاء واكثر شجاعة واكثر تمسكا بحقه في العوده الى وطنه ودياره , فنحن  الشعب الوحيد في العالم اجمع الذي لا يزال تحت الاحتلال والعدالة الامميه غير موجوده لذلك تتطلب العودة اراده منا لتحقيق اهدافنا وامانينا ونحن مقتنعون بذلك ان شاء الله .

اتمنى لمخيماتنا الاطمئنان والاستقرار وان تتغير ظروفهم الاجتماعيه وان تجد سوريا حلا لها غدا كي يعود اهلنا الى مخيماتهم ومساكنهم فيها على امل عودتهم غدا او بعد غد الى ديارهم في فلسطين .

معركتنا طويله وشرسه وليست سهله وهي بحاجه الى تقديم المزيد من التضحيات الجسام لان عدونا تتحكم به عقلية الغطرسه والقوه والشعب الفلسطيني لديه ارادة اقوى من هذه الغطرسه واقوى من قوة العدو الاسرائيلي على امل وثقه بان المستقبل سيكون الى جانبنا .

ولا ننسى ان نذكر شهدائنا العظام وفي مقدمهم الرئيس الرمز ياسر عرفات واحمد ياسين وكل القاده والامناء العامين الذين جاهدوا وضحو ا باجسادهم ولم يموتوا وهم على فراشهم بل روت دمائهم تراب الوطن وشهدت لهم على ذلك فلسطين.

وانا على ثقة بأن من سيخلفهم سيكون امينا وحاميا وحارسا للثوابت الوطنيه التي استشهدوا من اجلها.

  IMG_3127 IMG_3132 3113

Facebook Comments

شاهد أيضاً

الحقيقة الكاملة لعائلة حسن طاهر طاهر

باسل ابو شهاب منذ يومين شاهدنا على قناة الجديد وعبر برنامج للنشر أحدى العائلات الفلسطينية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *